الغزالي
58
إحياء علوم الدين
محامده وحسن الثّناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ثمّ يقال يا محمّد ارفع رأسك سل تعط واشفع تشفّع فأرفع رأسي فأقول أمّتى أمّتى يا ربّ فيقال يا محمّد أدخل من أمّتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنّة وهم شركاء النّاس فيما سوى ذلك من الأبواب « ثم قال » والَّذي نفسي بيده إنّ بين المصراعين من مصاريع الجنّة كما بين مكَّة وحمير أو كما بين مكَّة وبصرى « وفي حديث آخر هذا السياق بعينه ، مع ذكر خطايا إبراهيم ، وهو قوله في الكواكب هذا ربي ، وقوله لآلهتهم بل فعله كبيرهم هذا ، وقوله إني سقيم فهذه شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولآحاد أمته من العلماء والصالحين شفاعة أيضا ، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 1 ] » يدخل الجنّة بشفاعة رجل من أمّتى أكثر من ربيعة ومضر « وقال صلى الله عليه وسلم [ 2 ] » يقال للرّجل قم يا فلان فاشفع فيقوم الرّجل فيشفع للقبيلة ولأهل البيت وللرّجل والرّجلين على قدر عمله « وقال [ 3 ] أنس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم » إنّ رجلا من أهل الجنّة يشرف يوم القيامة على أهل النّار فيناديه رجل من أهل النّار ويقول